أحمد بن يحيى العمري

440

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

بالجميع الحرس ، وتدور الزفة [ 1 ] حول الدهليز في كل ليلة مرتين الأولى عندما يأوى إلى النوم والثانية عند قعوده من النوم ، كل زفة يدور بها أمير بابدار [ 2 ] ، وهو من أكابر الأمراء ، وحوله الفوانيس والمشاعل والطبول والبياته « 1 » وينام على باب الدهليز النقباء وأرباب الدول « 2 » ، والنوب من الخدم . ويصحب هذا السلطان في أسفاره من غالب ما تدعو الحاجة إليه حتى ( المخطوط ص 214 ) يكاد يكون معه مارستان [ 3 ] لكثرة من معه من الأطباء وكثرة « 3 » أرباب الكحل [ 4 ] والجراح والأشربة والعقاقير وما يجري مجرى ذلك ، وكل من عادة طبيب ووصف له ما يناسبه يصرف من الشراب خاناه [ 5 ] والدواخاناه [ 6 ] المحمولين في الصحبة . ومن عادة هذا السلطان مد السماط طرفي النهار في كل يوم لعامة الأمراء خلا البرانيين وقليل ما هم ، وأما بكرة فيمد سماط أول لا يأكل منه السلطان ، ثم كان بعده يسمى الخاص قد يأكل منه السلطان وقد لا يأكل ، ثم ثالث بعده ويسمى الطارئ ومنه مأكول السلطان .

--> ( 1 ) « البياتة » سقطت من ب 140 . ( 2 ) « الدول » سقطت من ب 140 . ( 3 ) « كثرة » سقطت منب 140 .